الأحد، مايو 17، 2009

إبدأ الآن - نصائح لتدوين أفضل

إبدأ الآن - نصائح لتدوين أفضل

محمد سعيد أحجيوج

كيف تبدأ مدونة بانطلاقة ناجحة

1. الرغبة المشتعلة:

لكل شخص في حياته شيء مركزي، يجذبه أي شيء له علاقة به، يشاهد أي برنامج على الشاشة يتحدث عنه، لعل أول الصفحات التي يطالعها تكون في موضوعه، ينقب ويبحث عنه، لديه رغبة مشتعلة في هذا الميدان، أيّا كان: عالم السيارات، تربية الحمام، أو الزراعة، الشعر والنثر، تصميم المواقع، مونتاج الفيديو، الخدع السينمائية، أخبار التقنية، أو حتى عجائب الدنيا، أيا كان اهتمامك، وأيا كان ما يثير رغبتك المشتعلة هذه، فهو البداية القوية لمدونة ناجحة.

ولكي تعرف هذا المجال، ما ستدون عنه، إسأل نفسك الأسئلة التالية:

  • ما أكثر مجال تهتم به وتحبه؟
  • ما المجال الذي تعلم عنه الكثير؟ [بمقارنته مع الأشياء الأخرى لديك، وليس مع الآخرين]
  • ما الشيء الذي تتحدث عنه دون توقف؟
  • ما المجال الذي لا تتخيل نفسك بعيدا عنه؟

توقف لحظة لتحديد المجال. وفكر، هل هناك من يقرأ ما سأكتب؟ هناك أناس كثُر يهتمون بمجالك أيا كان، وكلما كان تافها كلما كثر قراؤك فأبشر.

2. الفكرة:

قد يتشابه الأمر عند البعض بين الفكرة والاهتمام أو الرغبة، لكن الفكرة تختلف عن الأخيرين بكونها طريقة تقديم ما تهتم به على مدونتك، هناك عدة طرق لتقديم أي شيء لرواد شبكة الانترنت، والمهتم بأي موضوع يجد مئات الأفكار تروج في داخله بمجرد أن يريد الانطلاقة، عليك فقط أن تمسك طرف الخيط، وتستعد لأحد أعظم الخطوات في حياتك.

3. استشر:

ما خاب من استشار، سبقنا إلى التدوين ثلة من الأوائل لهم خبرة طويلة في التدوين، ولا يتأخرون عن تقديم الدعم والاستشارة، وأذكر من هؤلاء أخي محمد سعيد احجيوج، عبد الله المهيري، رؤوف شبايك، مهدي الحوساني، رشيد وغيرهم كثير، لا تتردد في استشارة أحدهم أو أي شخص آخر ذي خبرة في التدوين أو في الموضوع الذي ستبدأ التدوين عنه، إبتعد عن من قد يحبطك، وإذا عزمت توكل على الله.

4. العدة:

لبداية أي شيء تحتاج إلى عدة، في عالم المدونات تحتاج إلى إسم وعنوان، ونظام تدوين، وقد ذكر محمد تفاصيل هذه الأمور في كتابه ألفباء التدوين، قم بتحميله وسيفيدك كثيرا في هذه الخطوة وغيرها.

5. التخطيط:

لا أريد أن ترعب هذه الكلمة الكثيرين، كثيرون ينصحون قبل إنشاء الموقع بدراسة وتحليل المواقع في الإنترنت والبحث عن الأشياء المطلوبة للزوار وتقييم الجدوى، قد يكون هذا موفقا في المواقع العادية التقليدية، لكن يختلف الأمر بعد ظهور المدونات، قم بالتخطيط للبداية فعلا، وليس لاحتمالات النجاح، وابدأ، أطلق العنان لنفسك، أكتب وأكتب وأكتب.. ستجد أن دراسة الجدوى كانت معدة مسبقا، فأي مدون له تلك الإرادة الصلبة، وروح المبادرة، والرغبة الجامحة في موضوعه، له مكان وإسم في هذا العالم، التدوين عربيا لا يزال في الحضيض، هذه فرصتك، لذلك لا تضيع الوقت، أمسك ورقة وقلما، أو افتح أي صفحة في جهازك، حدد شريحة قرائك، وابدأ بتسطير المواضيع التي تخطر على بالك وتود الكتبة عنها كعناوين، ثم انتقل إلى كل عنوان وإتبع المراحل الثلاث للكتابة، الكتابة الحرة، ثم التدقيق والتنقيح، ثم نقد الموضوع كقارئ، من الأفضل أن تحدد مدة دورية للكتابة حسب ما يسمح به وقتك، لكي يتعود قراؤك على وتيرة محددة.

قد تجد لديك رغبة جامحة في الكتابة يوما وتخمل عن الكتابة أياما أخرى، إستغل تلك الرغبة الجامحة، وأكتب ما تستطيعه من مواضيع وجهزها لنشرها في أيام خمولك.

تجربتي في عالم التدوين

بدايتي مع الحاسوب ليست مبكرة، أعشق الشعر وقراءته وكتابته لهذا كان معرفي ”أقلام“، ووجدت في الشبكة متسعا لنشر قصائدي في المنتديات الأدبية، غير أن فرحتي بهذا لم تكن كاملة، فقسم الفضائح في أعلى المنتدى، وقسم الأدب في أسفله.. دائما، لا يكترث له الكثير، هنا بدأت رغبتي المشتعلة في نشر شعري و“إبداعاتي“ على موقع شخصي، جربت البداية في مواقع مجانية عدة، بتصميم صفحات على frontPage، كان الأمر مضنيا كثيرا عند محاولة إضافة قصيدة جديدة، وربطها بالصفحة الرئيسية، ثم بصفحة الأقسام، بدأت أبحث عن ما يسمى الآن بنظام إدارة المحتوى، وجدت أمامي PhpNuke ثم المجلات المعربة منها AjaNuke ثم Joomla، غير أني ضقت ذرعا بمحاولة التعديل عليها لتتناسب مع احتياجاتي وإزالة الأشياء غير الضرورية فيها، هنا بدأت تشرق شمس الووردبريس وبدأ مصطلح المدونة يقرع أذني مرة بعد مرة.

1. اللقاء الأول:

تعرفت على وردبريس، وعالم التدوين فبدأت بإنشاء مدونتي الشخصية، خبرتي السابقة في تصميم قوالب أنظمة إدارة المحتوى الأخرى سهلت علي الكثير من الخطوات، أخذت أنشر بها ما تناثر في المنتديات، من قصائد وانطلقت في كتابة الجديد بكل ثقة، فبدأت تلك الفرحة العارمة، بأن يكون لك بيت يأويك، ويكون لك ضيوف أعزاء، بأن يكون لك إسم في العالم الرقمي.

2. رغبات مشتعلة:

احتكاكي بالووردبريس وأنظمة المحتوى من قبله، ولّد لدي رغبة أخرى، ومجال اهتمام آخر هو تصميم وتطوير القوالب، وتعرفي إلى عالم التدوين والمدونات خلق اهتماما بهذا الفن الجديد. تعددت الرغبات إذن، وبدأت مدونتي تضم شيئا من هذا وذاك، ثم بعد ذلك قررت تخصيص مدونة لكل اهتمام، هنا وقعت في مطب الإعداد والتخطيط والدراسة، وبقيت خاملا لمدة، أقرأ أكثر في المجالات التي أهتم بها، لكن لا أكتب حرفا عنها، أجمع أفكاري كما نصحت سابقا، لكن كل يوم أجد واحدة من ”أفكاري“ أصبحت وليدة على الانترنت على يد أولئك الذين يحسنون استغلال الفكرة ويبادرون دون تسويف، إبدأ ولا تلق بالا لأي شيء آخر، لا تهتم بالتصميم في البداية، إبدأ التدوين، و كل شيء يمكن تغييره فيما بعد، التصميم والعنوان وأي شيء آخر..

3. الغيث:

إيقاف دوامة التيه هذه، جاء في فترة وجيزة، بعد تفرغ محمد سعيد للتدوين الإحترافي بشكل كامل، هذا بعث في نفسي قوة لا حدود لها، ثم توالت متابعتي لمدونته، وقررت وضع القرار قيد التطبيق، كأن كل تدوينة من تدويناته تخاطبني وتقول: ”لا توقف القراءة، لكن إبدأ التدوين“ أو بالأحرى إستأنف التدوين. كنت أسمع عنوان كتاب ألفباء التدوين فأقدره لكن أعتبر نفسي في غنى عنه، لكن لم أدرك قيمة الكنز الذي به إلا بعد قراءته رغم قلة صفحاته، يحرمنا غرورنا أحيانا من خير عميم.

4. ثلاث مدونات والبقية تأتي:

هنا بدأت الانطلاقة مرة أخرى، تعمدت افتتاح مدونتي الشخصية يوم فاتح أبريل، لأعاهد نفسي أنها ليست كذبة أبريل ككل مرة، وافتتحتها مجانية لكي يتوقف البعض عن التعلل بتكاليف الاستضافة، ويبدأو في التدوين، ثم أعدت إحياء موقع أقلام وخصصته لفن التدوين وتطوير الذات، ويوم الاثنين القادم أطلق مدونة جديدة متخصصة في الووردبريس، والبقية تأتي تباعا.. أعدك أنك بمجرد أن تدخل هذا العالم ستجد نفسك تمضي بغير تردد، وهذا الفضل كله لأن هناك من يأخذ بأيدينا إلى الأمام.

المصدر:

http://miolog.com/tips/start-now/

الجمعة، مايو 15، 2009

تعريف المدونة لغة واصطلاحاً

.
تعريف المدونة لغة واصطلاحاً
م. عبد الفتاح مراد

أولاً : تعريف مصطلح المدونه لغوياً :

المدونة هي التعريب الأكثر قبولا لكلمة “blog“
الإنجليزية التي هي نحت من كلمتي “Web log“ وتعنى سجل الشبكة .

ثانياً : التعريف العملى للمدونة أو المعلقة :

تعتبر المدونة وعاء مرجعى للمعلومات وهى تطبيق من تطبيقات
الانترنت ، يعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى وهى في أبسط صورها عبارة عن صفحة على الإنترنت تحتوي على مجموعة من المقالات القصيرة التي يتم تحديثها باستمرار كما في الصحيفة اليومية التقليدية . وهى مؤرخة و مرتبة ترتيباً زمنياً تصاعدياً ، تصاحبها آلية ألكترونية لأرشفة المدخلات القديمة ، ويكون لكل َمدخل منها عنوان دائم لا يتغير منذ لحظة نشره وُيمكًن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تصبح متاحة في الصفحة الأولى للمدونة .

ثالثاً : تعريف المدونة تقنياً :

يمكننا تعريف المدونة بأنها آلية للنشر الإلكترونى على الانترنت بأسلوب سهل ينأى بالمستخدم عن التعقيدات
التقنية المرتبطة عادة بالنشرعلى الانترنت، وتتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة , وتتم المدونة وفقاً لتعاون بين موفرو خدمة استضافة المدونات على الموقع وبين المدونين أنفسهم وذلك بأن يقوم مقدم الخدمة بتوفير آليات أشبه بواجهات البريد إلكتروني على الانترنت تتيح لأي شخص أن يحتفظ بمدونة ينشر من خلالها ما يريد بمجرد ملء نماذج وضغط بعض الأزرار ، كما يتيحون أيضاً خصائص مكملة تقوم على تقنيات مشهورة لنشر التحديثات مثل (XML و Atom و RSS) وخدمات أخرى للربط بين المدونات وتقديم التفاعل بين المدونين والقراء من خلال التعليق على ُمدخلات المدونة المختلفة.

رابعاً : المدونة من وجهة نظر علم الاجتماع :

ينظر علم الاجتماع إلى التدوين باعتباره وسيلة نشر عامة أدت إلى زيادة دور الانترنت باعتبارها وسيلة للتعبير والتواصل أكثر من أي وقت مضى ، بالإضافة إلى كونه وسيلة للنشر والدعاية والترويج للمشروعات والحملات المختلفة ، وهي وسيلة رائعة للتواصل بين فريق العمل أو افراد العائلة وحتى افراد الشركة الواحدة فهي تساعد المجموعات الصغيرة على التواصل بطريقة ابسط وأسهل من البريد الإلكتروني او حتى المنتديات فالمدونة تساعد على ابقاء الجميع على اطلاع ، كما تساعد على نشر ثقافة المجموعة وإتاحة الفرصة للجميع لإبداء رأيهم في أمر ما.

خامساً : المدونة والدواوين :

الدواوين لغةً : جمع “ديوان” والديوان يعنى السجل الذى يتم فيه تدوين الأعمال والأموال والقائمين بها أو عليها ، أو على حد تعبير الماوردى فى الأحكام السلطانية : والديوان موضوع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال ، ثم أطلقت الكلمة أيضاً من باب المجاز على المكان الذى تحفظ فيه السجلات ويجرى العمل بها .

وقد اختلف الباحثون فى أصل هذه الكلمة ، فذهب البعض إلى القول بأنها ترجع إلى أصل فارسى ومنهم العلامة ابن خلدون فى مقدمته ، بينما يعود بها البعض الآخر إلى أصول عربية ، من دَوّنَ الشىء أى : أثبته ، على حد قول ابن منظور فى لسان العرب أخذا عن سيبويه .

ويعد الخليفة عمر بن الخطاب أول خليفة أدخل نظام الدواوين في الدولة الإسلامية فى السنة الخامسة عشرة للهجرة ، بعد أن بدأت الفتوحات الإسلامية للمناطق المجاورة لشبة الجزيرة العربية ، وأخذت الأموال تتدفق على المدينة الإسلامية ، وأصبح ضرورياً وضع نظام دقيق لضبط هذه الأموال ومصارفها وتسجيل المستحقين لها.

ولما كان العرب قد انصرفوا فى صدر الإسلام للجهاد من أجل جعل كلمة الله هى العليا ، فقد كان طبيعياً أن تكون أعمال الدواوين بأيدى أبناء البلاد المفتوحة وبألسنتهم ، ومن ثِم كُتب ديوان الشام باليونانية أو الرومية كما يسميها المسلمون ، وديوان مصر بها أيضاً بالقبطية ، وديوان العراق بالفارسية ، وديوان إفريقية بالبربرية ، وظل الأمر على هذا الحال حتى كان عهد الخليفة الأموى عبد الملك بن مروان ، فصدرت الأوامر بنقل هذه الدواوين جميعها إلى العربية ، وهو ما عرف بتعريب الدواوين .

ومن الدواوين التى أنشئت فى عهد عمر بن الخطاب ديوان الجند ويعرف أيضاً بديوان الجيش أو العطاء واختص بتدوين أسماء الجند وأوصافهم وأنسابهم وما يخصهم من العطاء وديوان الخراج وهو مكلف بجباية الضرائب ومداخيل الدولة الإسلامية ومهمته الإشراف على جباية الأموال وتدوين ما يرد منها إلى بيت المال وأوجه الإنفاق العام .
وتعددت الدواوين فى الدولة الإسلامية بتطور عهودها ، كديوان الطراز ، وديوان التوقيع ، وديوان الجهبذة ، وديوان البر والصدقات ، وديوان الزمام .

ومن ذلك التعريف اللغوى والتاريخى بالدواوين يمكنناً الوصول الى العلاقة بين الدواوين والمدونات فكلاهما وسيلة لتدوين او حفظ جميع الاحداث التى تجرى فى عصر ما .

مع الفرق بين المدونات والدواوين , فقد كانت الدواوين تستخدم لتدوين شئون الدولة الاسلامية ولم تكن متاحة لعامة الشعب ان يدون بها ما يريد بل كانت لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من أموال وأعمال وغير ذلك من أمور الدولة .

أما المدونات فهى وسيلة تدوين أو حفظ ولكن متاح للكافة أن يقوم بالتدوين فى أى موضوع وبكل حرية .
ومع ذلك لا ننكر أن هناك امتداد تاريخى بين الدواوين والمدونات .
ويمكننا من هنا أن نقول أن المدونات هى التطور القوى والسريع لنظام الدواوين .

سادساً : المعلقات لغة وإصطلاحاً :

المعلقـات لغة : جمع مُعَلَّقة ، يقال علّق الشىء تعليقاً : جعله معلقّا وعُلّقَها , وعُلِّقَ بها تعلّيقاً : أحبها وهو معلّق القلب بها , والعِلْقُ (بالكسر) النفيسُ من كل شىء .

واصطلاحاً : هى السبع أو العشر الطوال من أشهر القصائد لفحول الشعر العربى فى العصر الجاهلى .

ومن المعنيين اللغوي والاصطلاحي نجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي إلى ما وصل إليه في عصر المعلّقات ونقلت المعلقات إلينا من التراث العربى والأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي .

ومن أشهر أصحاب المعلقات الشاعر امرؤ القيس ، وطرفة ابن العبد ، وعمرو ابن كلثوم ، عنتر ابن شداد ، وزهير بن أبى سلمى.

ومن ذلك التعريف اللغوى والتاريخى بالمعلقات والدواوين يمكننا الوصول الى العلاقة بين المعلقات والمدونات وأفضلية مصطلح المعلقة المقترح على مصطلح المدونه الحالى وذلك طبقاً لما هو ثابت في الجدول التالى :
للإطلع على جدول المقارنة:

دليلك للتعليق في المُدَوَّنات - جينا تراباني

>
دليلك للتعليق في المُدَوَّنات - جينا تراباني
.
ترجمة أحمد نصر عجيزة
.
ترك تعليق في مدونة شخص ما يشبه الذهاب إلى حجرة معيشته و الدخول معه في حِوار. ومثلما هو الحال في الواقع يسعد المرء على الإنترنت بالتحدث إلى أشخاص دون آخرين.
يـُـثــري معلقو المدونات الجيدون النِقاش ، وهم شخصيات مُـهـتـَـمَّة تتصف بالود وتـُعرَف بسعة الإطلاع و غزارة المعلومات. نـَمِّ رأس مالك الإجتماعي على الإنترنت و كن مُـعَـلـِّـقا ً محترما ً بأخذ هذه الإرشادات البسيطة في الإعتبار قبل أن تـُعَلـِّق.
.
لا تخرج عن الموضوع
..
يسمح المدونون بالتعليق على التدوينات لسماع المزيد عن محتوى التدوينة. لا تغير الموضوع. لا يوجد شئ أكثر إزعاجا ً من رؤية تعليق على تدوينة عن إعصار كاترينا يقول "بالمناسبة ، هل تعرف أى شئ عن السلاحف؟"‏
..
ساهم بمعلومات جديدة إلى النقاش
...
إثنا عشر شخصا ً يقولون نفس الكلام في قسم التعليقات هو شئ يضايق وبلا فائدة. اقرأ كل التعليقات قبل أن تعلق وتأكد أن تعليقك يقدم شيئا ًجديدا ً للنقاش. إذا لم يكن لديك الوقت أو الصبر لتقرأ التعليقات كلها فلا تعلق أصلا ً. كلما زادت التعليقات يزداد الإحتمال بأن شخصا ما قد قال ما تفكر فيه ، كما يقل احتمال أن يقرأ الزوار المقبلون ما ستكتبه.
.
لا تعلق لمجرد التعليق
.
من يعلق ب "موقع جميل" أو "أنا الأول!" لم يكن له في التعليق من الأساس. مروجو السخام (spam) فقط هم من يعلق لمجرد إضافة أسمائهم و عناوين لصفحات ما على الإنترنت. التعليقات عديمة القيمة سوف تـُكـْسِـبـُكَ سمعة بأنك مُعلـِّق عديم النفع.
.
اعرف متى تـُعَلـِّق ومتى ترسل رسالة الكترونية
.
التعليق في مدونة هى وسيلة إتصال عامة من فرد إلى جماعة في سياق موضوع التدوينة أما الرسالة الإلكترونية فهى وسيلة إتصال شخصية. التعليق الذى يقول "هذا الرابط ممتاز ، و بالمناسبة كيف حال أختك؟" لا يضيف الى النِقاش العام وإنما ينتمى الى نوعية "الرسائل الإلكترونية" الى المؤلف.
.
تذكر أن لا أحد يحب "أبو العُرِّيف" (الشخص مدعي معرفة كل شئ )
.
‏أفضل أنواع التعليقات تأتي من أشخاص مـُفـَكِرة واسعة المعرفة تضيف معلومات جديدة عن الموضوع ، لكن عندما يرسل معلق متعالي متحذلق بتعليقات جارحة، فأى مدون سيتعامل مع هذا المعلق كما لو كان في حجرة معيشته، غير أن الطرد سيكون على هيئة مسح التعليق. عندما تـُراجـِعْ حقيقة ما أو تشير إلى خطأ إملائي أو إلى رابط لا يعمل افعل ذلك بطريقة لطيفة و محترمة.
.
اجعل نبرة رسالتك واضحة
.
لا أحد على الإنترنت يمكنه سماع نبرة صوتك أو رؤية تعابير وجهك. السخرية والمبالغات تـُـفـْهَمْ خطأ بسهولة في المجال العام. تذكر أن نقطتين وقوس تـُغـَيـِّرْ معنى الجملة بالكامل. استخدم معلومات إضافية أو أيقونات التعبير (emoticons) لتوَّصِل روح رسالتك.
.
تـَحَمَّـل مسؤلية تعليقك
.
التعليقات المجهولة ، وإن كانت في بعض الأحيان ضرورية، يمكن أن تـُفـَسَر بالجُبن. أسس لشخصيتك على الإنترنت و تحمل مسؤلية كلامك بوضع اسمك وعنوان مدونتك على التعليق متى أمكن ذلك.اختصرالمحاضرات المُطوَّلة هى مُهـِمَة أساتذة الجامعة و ليس معلقو المدونات.
.
اختصر وكن مباشرا ً
.
كل الناس تـُقـَدِّر الإختصار.اذكر مصادرك بوضع روابط أو نص الإقتباسللتعليق على أجزاء محددة من التدوينة ، انسخ الجمل التى تريد التعليق عليها و اضِفْ ردك تحتها. إذا كنت تشير إلى معلومات من مكان آخر، اكتب ملخص لها و ضع رابطا ً للمصدر ليستطيع القراء الحصول على معلومات أكثر إذا أرادوا.
.
كن مهذبا ً
.
مهما كانت الإحتمالات بأن يضايقك كلام قاله شخص ما في تدوينة أو تعليق، يظل الهجوم الشخصي في جميع الأحوال غير مقبول وبلا قيمة و يمكن أن ينزل بسرعة بمستوى الحوار إلى أدناه. قاوم الإستفزاز وكن محترما ً و موضوعيا ً طوال الوقت.
.
لا تـُعَلـِّق عندما تكون غاضبا ً أو منفعلا ً أومِتـْنـَكِدْ
.
لا يمكن التراجع عن تعليق نشرته ، فبمجرد إرساله سيصبح متاحا ً ليخزنه جووجل و ليراه الجميع. تذكر أنك لن تكشف عن أفضل ما فيك في لحظات الإنفعال. إذا وجدت نفسك تكتب تعليقا ً بغضب في مدونة شخص ما - توقف عن الكتابة وغادرالمكان، خذ نفسك و تمشى قليلا ً ثم ارجع للموضوع بعدها بيوم عندما يروق ذهنك. وما ينطبق هنا على التعليقات العامة في المدونات ينطبق أيضا ً على الرسائل الإلكترونية الخاصة.
.
لا تشجِّع أو تغيظ السَفـَلـَة
.
مهما كـُتِـبَتْ مقالات مثل هذا المقال ، سيظل دائما ً من الناس من يتجول في الإنترنت و ينشر تعليقات إنتقامية بلا هدف في أي مساحة متاحة للتعليق. لا تجعل هؤلاء الإرهابيين يفوزون و لا تلفت النظر إلى هذه النوعية من المعلقين سواء بتفنيد ما يقولونه أو بالإختلاف معهم أو حتى ذكر أسمائهم الحركية على الإنترنت.
الترجمة منشورة بإذن من المؤلفة .
Published with permission from the author
المصدر:

الخميس، مايو 14، 2009

أخلاقيات التدوين - بقلم ربيكا بلود

>
أخلاقيات التدوين - ربيكا بلود
.
ترجمة أحمد نصر عجيزة - مراجعة رحاب بسام
.
المدونون هم الخارجون فى عالم الانترنت. فقدرتهم على تنقية وإفشاء المعلومات لقطاع عريض من
المتلقين وموقعهم خارج نطاق الإعلام السائد هما نقطتين من أهم نقاط قوتهم. إنهم لا يدينون بالفضل لأحد.
ينشرون المعلومات، يشيرون إليها ويعلقون عليها وفقاً لمعاييرهم الخاصة المميزة.

قد يكون السبب الحقيقي لبدء مؤسسات الأخبار في تقصى ظاهرة التدوين هو التأثير المحتمل لشبكة
المدونات، وقد يكون ذلك أيضاً السبب وراء التعامل مع التدوين كصحافة. قد لا يفكر المدونون من منطلق
التحكم والتأثير لكن الإعلام التجاري يفعل ذلك. فالإعلام يسعى قبل كل شيئ لكسب قطاع عريض من
المتلقين. حيث تعتمد مكاسب الإعلانات، وهي شريان الحياة لأى وسيلة نشر أو إذاعة محترفة، على حجم
جمهور وسيلة النشرهذه .ومن وجهة نظر تجارية فالمحتوى المنشور موجود فقط لجذب العيون
للإعلانات، سواء كان الوسيلة المستخدمة هي المطبوعات أو التلفزيون.

إن الصحفيون --الناس التى تنقل الأخبار-- مدركون لاحتمالات الاستغلال السيئ الموجودة فى صُلب
نظامهم الذي يعتمد على الدعم من قطاع الأعمال والممسكين بزمام السلطة، ولكل أجندته التي يعمل على
تنفيذها. إن قواعد الصحفيين الأخلاقية مصممة لتحدد مسئوليات الصحفي ولتقدم ضوابط واضحة للسلوك
لضمان نزاهة الأخبار.

ولكن المدونات التي ينتجها غير المحترفين ليس لها مثل هذه الضوابط، ويبدي المدونون معظم الوقت
فخرهم بوضع الهواة هذا، ويبدو شعار: "لا نحتاج لمن يدقق الحقائق ورائنا" هو التوجه السائد لهم كما لو
كانت عدم الدقة فضيلة.

دعوني أقترح "تصور جذري": إن أعظم نقاط القوة للمدونة - كونها صوت حر بلا رقابة ولا تدخل من
أحد- هي أيضا أعظم نقاط ضعفها. فقد تكون منافذ الأخبار في آخر الأمر مدينة لفوائد الإعلانات وقد
يمتلك الصحافيون الحافز القوي للحفاظ على علاقات طيبة مع مصادرهم للبقاء في المجال، ولكن لأن
مؤسسات الأخبار المحترفة هي تجارة لديها مرتبات لتدفعها، ومعلنين لتسعدهم ومتلقين لجذبهم والاحتفاظ
بهم، فبالتالي لديها مصلحة ذاتية لدعم معايير معينة كي يواصل القراء تسديد اشتراكاتهم والمعلنون شرائهم.
أما المدونات فبتكلفتها البسيطة وأملها القليل في دخل مادي جيد لا تمتلك هذا النوع من الحوافز‏.

الأشياء ذاتها التي قد تهدد منافذ الأخبار المحترفة هي في الوقت نفسه حوافز لمستوى معين من المعايير
الصحفية. والأشياء ذاتها التي تجعل المدونات بالغة القيمة كمصادر أخبار بديلة -- غياب الحراس والحرية
من كل العواقب-- قد تؤثر على نزاهتها وبالتالي على قيمتها. هناك مؤشرات عديدة على أن المدونات
سوف تكتسب تأثيراًً هائلاً بازدياد أعدادها وذيوع الوعي بنوعها. ولكن ليس صحيح ما يؤكده بعض الناس
من أن الشبكة سوف تتجنب المعلومات المغلوطة أو أن الحقيقة تـُنـَقـّى دائما لنشر الوعى. الإشاعات تنتشر
لأن نشرها مسل. أما التصحيح، ولأنه غير مسل بنفس القدر، فنادراً ما يحصل على الكثير من الاهتمام
سواء فى العالم الحقيقي أو على الإنترنت.

لم يتم الحديث تقريباً عن الأخلاقيات في عالم المدونات: الخارجون معروفون بمقاومتهم لأن يقال لهم ماذا
الذي ينبغي عليهم أن يفعلوه. لكني سوف أقترح ست قواعد أعتقد أنها تكوّن الأساس للتصرف الأخلاقي
لكل أنواع النشر على الإنترنت. أتمنى أن يأخذ مجتمع المدونات بعين الاعتبار المبادئ المعروضة هنا؛
وبمرور الوقت وازدياد الخبرة قد يرى المجتمع الحاجة للإضافة لهذه القواعد أو لمزيد من تقنين معاييرنا.
آمل على الأقل أن هذه القواعد ستثير مناقشة حول مسئولياتنا وتعقيدات سلوكنا الجماعي.

تسعى قواعد الصحافة الأخلاقية لضمان الحياد والدقة في نقل الأخبار، وبالمقارنة فكل اقتراح من
الاقتراحات يحاول أن يأتي بالشفافية -- واحدة من سمات المدونة المميزة وأكثر نقاط قوتها -- لكل جانب
من جوانب ممارسة التدوين. ليس من الواقعي أن نتوقع من كل مدون/مدونة أن يقدم صورة متوازنة للعالم،
لكن من المنطقي جداً أن نتوقع منهم أن يتحدثوا عن مصادرهم وتحيزاتهم وسلوكهم.

إن المدونين المُصرين، بالرغم مما بذلته من جهد، على سعيهم لأن ينظر إليهم كصحفيين سيكون لديهم
اهتمام خاص للالتزام بهذه المبادئ. يوماً ما قد تبدى مؤسسات الأخبار استعدادها للإشارة إلى المدونات (أو
تدوينات المدونة) كمصدر موثوق به، فقط إذا أظهرت المدونات عامة نزاهة في جمع ونشر المعلومات
واتساق فى سلوكهم على الإنترنت.

أي مدون يتوقع أن يُمنح مميزات وحماية مهنة الصحافة سيحتاج لأن يذهب لأبعد من هذه المبادئ.
فالحقوق لها مسئوليات مرتبطة بها؛ في النهاية فإن مدى احتراف الفرد ودقة إتباعه للمعايير الأخلاقية
المعترف بها هو الذي سيحدد وضعه في عين المجتمع والقانون. أما لبقيتنا فأعتقد أن المعايير التالية كافية:

1. أنشر كحقيقة فقط ما تعتقد أنه حقيقي

إذا كان قولك مجرد تخمين ، أفصح عن ذلك. إذا كان لديك سبب لتعتقد أن شيئاًً ما غير حقيقي ،إما ألا
تنشره أو سجل تحفظاتك عليه. عندما تؤكد على شيء افعل ذلك بحسن ظن ،أذكر ذلك كحقيقة فقط إذا
كانت بحسب علمك حقيقة فعلاً.

2. إذا كانت المادة موجودة، ضع رابط لها عندما تشير إليها

ربط مادة مشار إليها تسمح للقراء الحكم بأنفسهم على دقة وبصيرة ما تقول. إن الإشارة إلى مواد لكن
وضع روابط فقط لما تتفق معه يعتبر خداع. القراء على الإنترنت يستحقون، بقدر الإمكان، النفاذ لكل
الحقائق. استخدام الإنترنت بهذه الطريقة يمكن القراء من أن يصبحوا نشطين غير سلبيين، مستهلكين
للمعلومات. الأكثر من ذلك فإن ربط المصادر هو أكثر الطرق التي نخلق بها شبكة معلومات ومعرفة رحبة
جديدة ومشتركة.

في أحيان نادرة عندما تود الكاتبة أن تشير دون أن تسبب كثافة مرورية لموقع تعتبره مستهجن أخلاقياً (
موقع يحث على الكراهية على سبيل المثال) يجب أن تكتب (دون أن تضع رابط ) اسم أو عنوان الموقع
المسيء وأن تذكر السبب فى قرارها بعدم وضع رابط. ذلك سيعطي القراء المتحمسين المعلومات المطلوبة
لأن يجدوا الموقع ويحكموا بأنفسهم. هذه الإستراتيجية تسمح للكاتبة أن تحتفظ بشفافيتها (وبالتالي نزاهتها)
وفي نفس الوقت تمتنع عن دعم قضية تجدها وضيعة.

3. صحح علانية أي معلومات خاطئة
.
إذا وجدت أنك قد وضعت رابط لقصة غير حقيقية، أشِرْ إلى ذلك وضَعْ رابط لتقرير أكثر دقة، إذا ثبت أن أحد أقوالك غير دقيقة، أشر إلى كلاًً من الحقيقة وقولك غير الصحيح. في أفضل الأحوال ستظهر هذه التصويبات في أحدث نسخة من التدوينة كملحوظة مضافة للتدوينة الأصلية. (تذكر أن محركات البحث ستنتج التدوينات بغض النظر عن وقت نشرها؛ بمجرد وجود التدوينة في أرشيفك فإنها قد تستمر في نشر التدوينة غير الحقيقية حتى ولو صححت المعلومات بعدها بأيام). إذا لم تكن مستعداً لإضافة تصحيح لتدوينة سابقة، على الأقل أشر إلى ذلك فى تدوينة لاحقة.

أحد الطرق الواضحة للإشارة لتصحيح هو ذلك الذي طبقه كورى دوكتورو، أحد كتاب مدونة بوينج بوينج، فهو يشطب على أي معلومات خاطئة ويضيف المعلومات المصححة مباشرة بعدها. يستطيع القارئ أن يرى بوضوح ما كتبه بيل كورى فى الأصل والمعلومات التي حدّث بها المدونة والتي يشعر أنها أكثر دقة. (اكتبه باستخدام ال HTML كالآتى: يستطيع القارئ أن يرى بوضوح ما كتبه بيل كورى فى الأصل والمعلومات التي حدّث بها المدونة والتي يشعر أنها أكثر دقة)
.
4. أكتب كل تدوينة كأنك لن تتمكن من تغييرها؛
.
أضف لكن لا تحذف أو تعيد كتابة أى تدوينة.أنشر بتأن. لو استثمرت الوقت والجهد في كل تدوينة ستؤكد على نزاهتك المهنية والشخصية.

تغيير أو مسح التدوينات يدمر نزاهة الإنترنت، فلقد صُممت الإنترنت لتكون متصلة؛ بكل تأكيد روابط الأرشيف هي دعوة للآخرين للربط. أي شخص يعلق على أو يقتبس نص من الويب يعتمد على أن يظل النص دون تغيير. الإضافة الظاهرة هى الطريقة المفضلة لتصحيح أي معلومات في أي مكان على الإنترنت. إذا كان الملحق غير عملي، كما فى حالة مقالة تحتوي على كم هائل من المغالطات، فالتغييرات يجب أن تـُسجّل مع التاريخ ووصف مختصر لطبيعة التغيير.

إذا كنت تعتقد أن ذلك وسوسة أكثر من اللازم، خذ في الاعتبار حال الكاتبة التي تشير إلى وثيقة على الإنترنت لدعم ادعاء . لو تغيرت الوثيقة أو اختفت--خاصة لو لم يـُسجـَل التغيير-- فإن حجتها ستـُعتـَبـَر كلام فارغ. الكتب لا تتغير، والصحف ثابتة. النسخ الجديدة على الورق دائما ما تعني أنها ضمنياً جديدة.

لن تصبح شبكة المعرفة المشتركة التي نبنيها أكثر من تقليعة ما لم نحمي نزاهتها بخلق سجل ثابت مما ننشره. تستفيد الإنترنت حتى من التدوينات التي اعتبرت غير ذات صلة بالمواضيع الجارية لتغير الظروف، تبقى كسجلات تاريخية. فعلى سبيل المثال: يشتكي مدون من عدم دقة مقال ما على الإنترنت؛ فيصحح الكاتب الأشياء غير الدقيقة و(يسجل ذلك!)؛ ألا تصبح عندها تدوينة المدون غير ذات معنى؟ مسح التدوينة يعنى بشكل ما أن الواقعة كلها لم تحدث-بالرغم من أنها حدثت. يكون السجل دقيقاً ويخدم التاريخ بشكل أفضل لو سجل المدونون تحت المدونة الأصلية أن الكاتب قام بتصحيحات وأن المقال الآن بحسب علم المدون يعتبر دقيقاً.

يمكن إعادة كتابة التاريخ لكن لا يمكن إلغاء ما حدث فيه. من الممكن تغيير أو مسح كلمات على الإنترنت، لكن إمكانية الفعل لا تعني دائماً سياسة صحيحة. فكر قبل أن تنشر ودافع عما تكتب. إذا ما قررت لاحقاً أنك كنت مخطئاً بشأن شيء ما، سجل ذلك واستمر في التدوين.

اخترت ألا أنشر أبداً أي شيء أنا غير مستعدة للدفاع عنه حتى لو لم أوافق لاحقاً. أعمَل على أن أكون ذات بصيرة ودقيقة، مهما كنت غاضبة أو متحمسة لموضوع معين. إذا غيرت رأيى بعد يوم أو اثنين أسجل هذا التغير. إذا احتجت لأن أعتذر عن شيء قلته فأنا أعتذر.

إذا اكتشفت أنك نشرت معلومات خاطئة، يجب أن تسجل ذلك علانية في مدونتك. مسح التدوينة المسيئة لن يصحح المعلومات الخاطئة التي أستوعبها قرائك. القيام بالخطوة الإضافية بإضافة التصحيح للمدونة الإضافية سيضمن أن ينشر جووجل معلومات دقيقة في المستقبل .

الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هي عندما تكشف عن معلومات شخصية لأحد ما دون قصد. لو اكتشفت أنك خنت ثقة أحد أو جعلته غير مرتاح لذكره في التدوينة، فمن الإنصاف أن تزيل التدوينة كلها، لكن سجل أنك فعلت ذلك.

5. اكشف عن أي تعارض فى المصالح
.
معظم المدونون واضحون فيما يختص بوظائفهم واهتمامتهم المهنية. فخبرة مبرمجة الكمبيوتر هي ما تعطي تعليقاتها ثقلاً خاص عندما تحلل مقال في مجلة عن ميزات أحدث نظم التشغيل. طالما أن جماهيرية المدونة مبنية على الثقة، فمن مصلحة كل مدون أن يفصح عن أى مصالح مادية (أو تعارض محتمل للمصالح) عندما يستوجب ذلك. قد يكون لديها رؤية خاصة عن تأثير مشروع قانون تم طرحه في البرلمان أو دمج تجاري؛ لو كانت ستستفيد مباشرة من ناتج أي حدث، يجب أن تسجل ذلك فى ملاحظاتها. والمدونة المعجبة بمنتج أو خدمة ما يجب أن تسجل أنها تحمل أسهم في الشركة كل مرة تؤيد الخدمة على صفحتها. حتى المدونة التى تستلم قرص مدمج مقابل تقييم يجب أن تسجل تلك الحقيقة؛ بإمكان قرائها أن يقرروا بأنفسهم ما إذا كان تقييمها الإيجابى مبنى على ذوقها أوعلى لرغبتها في أن تستمر في الحصول على أقراص مدمجة مجانية.

سجل سريعاً أي إحتمال لتعارض المصلحة وبعدها قل ما تريد؛ سيكون لدى القراء عندئذ كل ما يحتاجونه من معلومات لتقييم تعليقاتك.

6. سجل المصادر المنحازة والمثيرة للشكوك
.
عندما يصدر مقال مهم عن مصدر متعصب أو مثير للشكوك فمن مسئولية المدون أن يسجل بوضوح طبيعة الموقع الذي وجد المقال فيه. يجد المدونون من الحين للحين مقالات مثيرة للاهتمام ومكتوبة بعناية في مواقع تدار بواسطة منظمات متعصبة أو أشخاص متطرفون. يحتاج القراء لمعرفة ما إذا كان المقال عن العواقب الصحية للإجهاض في الثلاثة أشهر الأولى من الحمل صادر عن موقع مؤيد أم معارض بقوة لكل أنواع التدخل الطبي. إن ملخص مكتوب بعناية عن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني قد يستحق القراءة سواء كتبه عضو في منظمة التحرير الفلسطينية أو صهيوني--لكن القراء لهم الحق أن يُنبـَهوا للمصدر.

من المعقول أن تتوقع أن الباحثين المحترفين لديهم المعرفة والحافز لتقييم طبيعة هذه المصادر لكن ليس من المعقول أن تتوقع أن كل القراء يفعلون ذلك. يعتمد القراء على المدونين لإرشادهم في تصفح الإنترنت. لا بأس من أن تقدم مقال من مصدر مهوس قليلاً أو مصدر لديه أجندته الخاصة؛ لكن عدم الإقرار بطبيعة المصدر شيء غير أخلاقي طالما أن القراء ليس لديهم المعلومات الكافية لتقييم ميزات المقال بالكامل.

إذا كنت خائفاً من أن قراءك لن يأخذوا فى الاعتبار المقال بالكامل بناء على سياقه، فكر لماذا تشير إليه أساساً إذا كان لديك إحساس قوي أن هذه القطعة لها ميزات، أذكر الأسباب ودعها تدافع عن نفسها، لكن كن واضح بشأن المصدر. قد يتوقف قراءك عن الثقة فيك إذا اكتشفوا ولو مرة واحدة أنك أخفيت --أو لم توضح-- مصدر مقال كانوا سيقيمونه بشكل مختلف لو أعْطِيَتْ لهم كل الحقائق
المصدر:

ألفباء التدوين - محمد سعيد احجيوج

>
ألفباء التدوين
.
تعرف على التدوين وأنشئ مدونتك خطوة بخطوة
.
.
ألفباء التدوين هو كتيب إلكتروني يهدف إلى تبسيط ثقافة التدوين وجعلها في متناول الكل. في هذا الإصدار الثاني من الكتاب ستجد تعريفا موجزا وأكثر دقة للتدوين. شرحا لهيكلة المدونة وفصلا يأخذك خطوة خطوة لإنشاء مدونتك الأولى، بكل سهولة ويسر. كذلك ستجد في الكتاب تلميحات تساعدك، سواء كنت مدونا مبتدءا أو غير مبتدئ، على خوض التدوين بإحترافية وإتقان أكبرين. ثم في الأخير، في الملحق، حوار مع المدونة هديل الحضيف حول التدوين الشخصي وحوار آخر معي حول التدوين الإحترافي.
.
.

أهلاً وسهلاً

بسم الله الرحمن الرحيم
.
أهلاً وسهلاً بكم فى مدونتى
.
أتمنى لكم الإستفادة ان شاء الله
.
د. محمد عبد النبى السيد غانم